الثالث
البدوي ٦٧٥ هـ
لقد قرأت كثيرا من خرافات القبورية الوثنية* واطلعت على عجائب وغرائب من كفرياتهم في كتبهم الصوفية؛ فلم أجد أحدا غالت القبورية فيه كما غالت في هذا البدوي.
فأيها القارئ الكريم! إنك لو اطلعت على كفرياتهم ووثنياتهم
[ ٢ / ٧٤١ ]
وغلوهم وزندقتهم وإلحادهم حول هذا البدوي، وجعلهم إياه إلها معبودا مطلقا، بل ربّا لهذا الكون كله علوه وسفله بره وبحره شرقه وغربه جنوبه وشماله سهله وحزنه ظاهره وباطنه، ومتصرفا فيه بما يشاء- نسيت غلوهم وكفرهم حول الجيلاني، والرفاعي وغيرهما؛ ممن جعلوهم آلهة وجعلوا قبورهم أوثانا يعبدونها من دون الله.
كما أنني لم أر نظيرا لاحتفال هؤلاء الزنادقة الملاحدة الوثنية بمولد البدوي من حيث ارتكابهم أنواعا من الكفر والشرك والفسق والفجور.
ومع ذلك كله تقول القبورية الكذبة: إن الشرك غير موجود* والكفر في هذه الأمة غير معهود*؟!؟
وأود أن أكتفي ببعض ما سجله الشعراني ذلكم الملحد الزنديق الوثني (٩٧٣هـ) حول البدوي وتصرفه في الكون؛ مع ما سجله من قصة
[ ٢ / ٧٤٢ ]
فضاضة بكارة زوجته بدون حياء من العباد ولا من رب العباد؛ لأن هذا الوثني يعد من أعظم الأولياء في الأمة عند القبورية، حتى الديوبندية، ولتكون في ذلك عبرة للمعتبرين ونكال للقبوريين الوثنيين:
قال الشعراني الوثني جهارا دون إسرار ولا حياء:
(وسبب حضوري مولده كل سنة:
١ - أن شيخي العارف بالله تعالى محمد الشناوي ﵁ أحد أركان بيته ﵀ قد أخذ علي العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد [البدوي] ﵁ وسلمني إليه بيده فخرجت اليد الشريفة من الضريح وقبضت على يدي.
٢ - وقال [الشناوي: يا] سيدي [البدوي] ! يكون خاطرك عليه [أي الشعراني]؛ واجعله تحت نظرك.
[ ٢ / ٧٤٣ ]
٣ -[قال الشعراني] فسمعت سيدي أحمد [البدوي] ﵁ من القبر يقول: نعم.
٤ - ثم إني رأيته [أي البدوي] بمصر مرة أخرى
٥ - ثم رأيته بعد ذلك، وقد أوقفني على جسر قحافة تجاه طندتا [طنطا]، فوجدته سورا محيطا.
٦ - وقال [لي]: قف هنا أدخل علي من شئت وامنع من شئت.
٧ - ولما دخلت بزوجتي فاطمة أم عبد الرحمن، وهي بكر، مكثت خمسة شهور لم أقرب منها [لعل البدوي سلبه قوة الجماع؟!؟] .
٨ - فجاءني [البدوي] وأخذني وهي معي.
٩ - وفرش لي فرشا [غرفة النوم للعروسين] فوق ركن القبة [المبنية على قبر البدوي] على يسار الداخل.
١٠ - وطبخ لي حلوى [ليكون وليمة] .
١١ - ودعا الأحياء، والأموات [من الأولياء] إليه [ليأكلوا من هذه الوليمة] .
١٢ - وقال [البدوي لي]: أزل بكارتها هناك [أي فوق قبة قبره] .
١٣ -[قال الشعراني بدون حياء]: فكان الأمر [أي إزالة بكارتها] تلك الليلة [فوق قبة قبر البدوي] .
١٤ -[قال الشعراني]: وتخلفت عن ميعاد حضوري للمولد [للبدوي]، سنة ثمان وأربعين وتسع مئة. وكان هناك بعض الأولياء؛ فأخبرني: أن سيدي أحمد [البدوي] ﵁ [ولعن أولياء الشيطان]
[ ٢ / ٧٤٤ ]
كان ذلك اليوم [يوم مولده] يكشف الستر عن الضريح.
١٥ - ويقول- أبطأ عبد الوهاب [الشعراني الوثني عابد البدوي] ما جاء.
١٦ -[قال الشعراني]: وأردت التخلف [عن مولد البدوي]، فرأيت سيدي أحمد [البدوي] ومعه جريدة خضراء.
١٧ - وهو يدعو الناس [إلى الاحتفال بمولده والحضور إليه جبرا وقهرا وقسرا] .
١٨ - من سائر الأقطار، والناس خلفه ويمينه وشماله: أمم لا يحصون [أفواجا كلهم يساقون قسرا وقهرا إلى مولده] .
١٩ - فمر [البدوي] علي وأنا بمصر؛ فقال: أما تذهب [إلى مولدي]؟!؟، فقلت: بي وجع. فقال: الوجع لا يمنع المحب [عن حضور مولدي] .
٢٠ - ثم أراني خلقا كثيرا من الأولياء وغيرهم الأحياء والأموات من الشيوخ [كلهم كانوا يساقون إلى مولده جبرا وقسرا وقهرا] .
٢١ - وألزمني [أي ربطني البدوي] بأكفانهم يمشون ويزحفون معه؛ يحضرون المولد.
٢٢ - ثم أراني جماعة من الأسرى جاءوا من بلاد الأفرنج، مقيدين، مغلولين، يزحفون على مقاعدهم، [للحضور لمولد البدوي]؛ فقال [لي البدوي]: انظر إلى هؤلاء في هذا الحال! ولا يتخلفون [عن مولدي] .فقوي عزمي على الحضور [لمولد البدوي]؛ فقلت له: إن شاء الله تعالى سنحضر.
٢٣ - فقال: لا بد من الترسيم [أي الرقابة والحجر والحرس]
[ ٢ / ٧٤٥ ]
عليك!!!
٢٤ - فرسم [أي وكل] علي سبعين عظيمين أسودين كالأفيال.
٢٥ - وقال [البدوي لهما]: لا تفارقاه حتى تحضرا به
٢٦ -[قال الشعراني عن شخص إنه] تخلف سنة عن الحضور [للمولد]، فعاتبه سيد أحمد [البدوي] ﵁، وقال [في إجلال مولده]: موضع يحضر فيه رسول الله والأنبياء عليهم الصلاة والسلام معه، وأصحابهم والأولياء ﵃! ما تحضره!؟!
٢٧ -[قال هذا الوثني الشعراني]: وقد اجتمعت مرة ؛ بولي من أولياء الهند بمصر المحروسة ، فقلت له: من أي البلاد [أنت]؟؛ فقال: من الهند! فقلت: ما حاجتك في مصر؟ فقال: حضرنا مولد سيدي أحمد [البدوي] ﵁. فقلت له: متى خرجت من الهند؟
٢٨ - فقال: خرجنا يوم الثلاثاء، فنمنا ليلة الأربعاء عند سيد المرسلين ﷺ [بالمدينة]، [وبتنا] ليلة الخميس عند الشيخ عبد القادر [الجيلاني] ببغداد، [وبتنا] ليلة الجمعة عند سيدي أحمد [البدوي] ﵁ بطندتا [طنطا بمصر] . [قال الشعراني]: فتعجبنا من ذلك!.
٢٩ - فقال: [ذلكم الولي الهندي الكذاب]: الدنيا كلها خطوة عند أولياء الله ﷿.
٣٠ -[قال الشعراني الوثني]: واجتمعنا به [أي بذلك الولي الهندي] يوم السبت انفضاض المولد طلعة الشمس [أي بعد انتهاء الاحتفال بمولد البدوي بعد طلوع الشمس]؛ فقلنا لهم [أي لهذا الولي الهندي ورفقته]: من عرفكم بسيدي أحمد [البدوي] ﵁ في بلاد الهند!؟!.
٣١ - فقالوا: يا لله العجب! أطفالنا الصغار لا يحلفون إلا ببركة
[ ٢ / ٧٤٦ ]
سيدي أحمد [البدوي] ﵁، [فلا يحلفون بالله ليكونوا أشنع شركا من الوثنية الأولى] .
٣٢ - وهو من أعظم أيمانهم. [لأنه من أعظم إشراكهم بالله!] .
٣٣ - وهل أحد يجهل سيدي أحمد [البدوي] ﵁؟!
٣٤ - إن أولياء ما وراء البحر المحيط، وسائر البلاد والجبال يحضرون مولده ﵁ [انتهى كلام الولي الهندي الكذاب] .
٣٥ -[ذكر الشعراني]: أن شخصا أنكر حضور مولده [أي البدوي]؛ [لأجل ما في مولد البدوي من الشرك والكفر والفسق والفجور]؛ فسلب الإيمان فلم يكن فيه شعرة تحن إلى دين الإسلام؛ [أي جعله البدوي كافرا مسلوب الإيمان لأجل إنكاره على مولده] .
٣٦ - فاستغاث بسيدي أحمد [البدوي] ﵁، [فأشرك بالله تعالى بجعل البدوي إلها ليعود إلى إسلام البدوية الشعرانية الوثنية القبورية] .
٣٧ - فقال له البدوي: أقبل توبتك وأدخلك في إسلامنا [بشرط أن لا تعود إلى الإنكار على ما يرتكب من الفسق والكفر في مولدي] .
٣٨ - فقال: [ذلك المنكر على المولد]: نعم.
٣٩ - فرد [البدوي] عليه ثوب إيمانه.
٤٠ - ثم قال [البدوي] له: وماذا تنكر علينا [في مولدنا] !؟! قال: [أنكر] اختلاط الرجال والنساء [وما يرتكبونه من الفسق والفجور في مولدكم] !!! .
٤١ - فقال له سيدي أحمد [البدوي] ﵁: ذلك واقع في الطواف [بالكعبة]؛
[ ٢ / ٧٤٧ ]
ولم يمنع أحد منه!!! [فلم تنكر على مولدنا لأجل ما فيه من الفسق والفجور؟!؟] .
٤٢ - ثم قال [له البدوي] وعزة ربي ما عصى أحد في مولدي [سواء كان كفرا أو شركا أو زنا أو غيرها من الفسق والفجور] إلا تاب وحسنت توبته.
٤٣ -[قال الشعراني: قال البدوي]: وإذا كنت أرعى الوحوش، والسمك في البحار،
٤٤ - وأحميهم من بعضهم بعضا! ٤٥- أفيعجزني الله ﷿ عن حماية من يحضر مولدي؟!؟
٤٦ -[ذكر الشعراني أن] أحد العلماء بالمحلة الكبرى وأحد الصالحين بها، كان بمصر فجاء إلى بولاق فوجد الناس مهتمين بأمر المولد، والنزول في المراكب، فأنكر ذلك وقال: هيهات أن يكون اهتمام هؤلاء بزيارة نبيهم ﷺ مثل اهتمامهم بأحمد البدوي ؛
٤٧ -[قال الشعراني]: فعزم عليه شخص فأطعمه سمكا؛ فدخلت حلقة شوكة تصلبت فلم يقدروا على نزولها بدهن عطاس ولا بحيلة من الحيل، وورمت رقبته حتى صارت كخلاية النحل تسعة شهور؛ وهو لا يلتذ بطعام ولا شراب ولا منام.
٤٨ - وأنساه الله تعالى السبب [أي سبب دخول شوكة السمكة في حلقومه لأجل أنه أنكر على مولد البدوي]، فبعد التسعة شهور ذكره الله
[ ٢ / ٧٤٨ ]
بالسبب؛ ٤٩- فقال- احملوني إلى قبة [قبر] سيدي أحمد [البدوي] ﵁ فأدخلوه [إلى قبة قبر البدوي ليتوب ويخرج البدوي الشوكة من حلقومه] .
٥٠ - فشرع يقرأ سورة يس، فعطس عطسة شديدة، فخرجت الشوكة مغمسة دما؛ ٥١- فقال: تبت إلى الله تعالى يا سيدي أحمد البدوي [من الإنكار على مولدك] .
٥٢ - وذهب الوجع والورم من ساعته [بكرامة البدوي] .
٥٣ -[لما تاب عن الإنكار على مولد البدوي وأشرك بالله تعالى واستغاث بالبدوي وحمل إلى عبادة هذا الوثن] .
٥٤ -[قال الشعراني]: وأنكر ابن الشيخ خليفة بناحية إبيار بالغربية حضور أهل بلده إلى المولد؛ فوعظه شيخنا الشيخ محمد الشناوي [أن لا تنكر على مولد البدوي]، فلم يرجع [عن الإنكار على مولد البدوي] .
٥٥ - فاشتكاه [الشناوي] لسيدي أحمد [البدوي الميت من زمان] فقال [البدوي للشناوي: لا تحزن]؛ ٥٦- ستلطع له [أي في هذا الرجل الذي ينكر على مولدي] حبة [دمل] ترعى فمه ولسانه.
٥٧ - فطلعت [الحبة أي الدمل في فمه] من يومه ذلك؛
[ ٢ / ٧٤٩ ]
٥٨ - وأتلفت وجهه ومات بها [لأجل أنه أنكر على مولد البدوي] .
٥٩ -[قال الشعراني]: ووقع ابن اللبان في حق سيدي أحمد [البدوي] ﵁؛ ٦٠- فسلب [البدوي منه] القرآن والعلم والإيمان [فصار جاهلا كافرا]؛ ٦١- فلم يزل يستغيث بالأولياء [ويشرك بالله ﷿]؛ ٦٢- فلم يقدر أحد [من هؤلاء الأولياء] أن يدخل في أمره [ويشفع له عند البدوي خوفا منه وهيبة]؛ ٦٣- فدلوه على سيدي ياقوت العرشي.
٦٤ - فمضى [العرشي في شفاعته] إلى سيدي أحمد [البدوي] ﵁، ٦٥- وكلمة في القبر [الذي كالقصر]، وأجابه [البدوي]؛ ٦٦- وقال [العرشي] له [أي البدوي]: أنت أبو الفتيان! رد على هذا المسكين [ابن اللبان] رأسماله؛ ٦٧- فقال [البدوي: أرد عليه رأس ماله: القرآن والعلم والإيمان، ولكن] بشرط التوبة [من الإنكار عليّ]؛ ٦٨- فتاب [ابن اللبان من الوقوع في البدوي]؛ ٦٩- ورد [البدوي] عليه رأسماله [الذي سلبه منه البدوي، وهو
[ ٢ / ٧٥٠ ]
القرآن والعلم والإيمان]
٧٠ -[قال الشعراني عن خرافي آخر: إن البدوي] بحر لا يدرك له قراره، ٧١- وأخباره ومجيئه بالأسرى من بلاد الإفرنج، ٧٢- وإغاثة الناس من قطاع الطريق، وحيلولته بينهم وبين من استنجد به - لا تحويه الدفاتر ﵁. [عامله الله بما يستحقه] .
٧٣ -[قال الشعراني الوثني]: وقد شاهدت أنا بعيني سنة خمس وأربعين وتسع مئة أسيرا على منارة سيدي عبد العال ﵁، مقيدا مغلولا، وهو مخبط العقل؛ ٧٤- فسألته عن ذلك فقال [ذلك الأسير القبوري الوثني]: بينا أنا في بلاد الإفرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي أحمد [البدوي] [لأن الاستغاثة بالله تضرني!؟!] .
٧٥ - فإذا أنا به [أي جاءني البدوي فورا] فأخذني [ورفعني من السجن]، ٧٦- وطار بي في الهواء، ٧٧- فوضعني هنا [أي أوصلني من بلاد الأفرنج إلى طنطا]؛ ٧٨-[قال الشعراني]: فمكث [ذلك الأسير] يومين ورأسه دائر عليه من شدة الخطفة [التي خطفها البدوي لهذا الأسير]، ﵁ [إذا
[ ٢ / ٧٥١ ]
كان يستحق ذلك وإلا لعنة الله تخطفه وأمثاله] ) .
قلت: انظر أيها المسلم إلى هذه الوثنيات التي ذكرها هذا الوثني العشراني إضلالا مزيدا لإخوانه الوثنية القبورية!!
[ ٢ / ٧٥٢ ]