- المطلب الثاني: في جهود علماء الحنفية في بيان أن الشرك بعبادة القبور وأهلها قد طم البلاد وعم العباد إلا من شاء الله تعالى من أهل التوحيد.
[ ١ / ٤٤١ ]
الفصل الثاني
في جهود علماء الحنفية في تحقيق أن الشرك موجود في القبورية من هذه الأمة وأنه انتشر شرقًا وغربًا وردهم على القبورية في ذلك
وفيه مباحث ثلاثة:
- المبحث الأول: في تحقيق علماء الحنفية أن الشرك موجود في القبورية في شرق الأرض وغربها، وأن القبورية قد عمت البلاد وطمست العباد إلا من ﵀.
- المبحث الثاني: في جهود علماء الحنفية في المقارنة بين القبورية وبين الوثنية الأولى، وتحقيق أن القبورية أشد شركًا من مشركي العرب في باب الاستغاثة بالأموات عند إلمام الملمات.
- المبحث الثالث: في جواب الحنفية عن شبهة القبورية التي تشبثوا بها من إنكار وجود الشرك في هذه الأمة.
[ ١ / ٤٤٣ ]
المطلب الأول
في تاريخ القبورية إجمالًا
لقد سبق على لسان علماء الحنفية:
أن القبورية نشأت من قوم نوح ﵊؛ ثم انتشرت وتطورت وعمت جميع الأمم من المشركين كعاد، وثمود، ومدين، وغيرهم، ثم اليهود والنصارى، فضلًا عن العرب في الجاهلية، وكذا الفلاسفة بيونان، ومن طريق هؤلاء الأمم تسربت القبورية إلى الروافض والصوفية والمتفلسفة في الإسلام ومن هؤلاء جميعًا دخلت عبادة القبور وأهلها - على المنتسبين إلى المذاهب الأربعة؛ ففي الحنفية أكثر، ثم في المالكية والشافعية، وفي الحنابلة نزر قليل؛ فعمت العباد وطمت البلاد إلا من شاء الله تعالى من أهل التوحيد، وتوضيح ذلك وتحقيقه في المطلب الثاني على لسان علماء الحنفية بشيء من التفصيل.
[ ١ / ٤٤٥ ]