- المطلب الثاني: في تعريف التوحيد اصطلاحًا.
- المطلب الثالث: في إبطال علماء الحنفية تعريف القبورية للتوحيد.
[ ١ / ٨١ ]
المطلب الأول
في تعريف التوحيد لغة عند علماء الحنفية
لقد اهتم علماء الحنفية بتعريف التوحيد لغة، فهو عندهم - لغة -:
١ - مصدر من باب التفعيل من مادة «وح د»
مثال واوي؛ بمعنى الانفراد.
٢ - قال الرازي الحنفي (٦٦٦هـ):
(ويقال: وحده وأحده بتشديد الحاء فيهما؛ كما يقال: ثناه وثلثه) .
٣ - وقال الجرجاني: (٨١٦هـ):
[ ١ / ٨٣ ]
(التوحيد في اللغة: الحكم بأن الشيء واحد والعلم بأنه واحد) .
ونحوه قاله آخرون من الحنفية.
٤ - وقال الزبيدي (١٢٠٥هـ):
(وحده توحيدًا: جعله واحدًا، وكذا أحده؛ كما يقال: ثناه وثلثه) .
قلت: بناء على ما ذكره هؤلاء العلماء من الحنفية من معنى التوحيد لغة، فالتوحيد يطلق على ثلاثة معان:
الأول: جعل الشيء واحدًا.
الثاني: الحكم على الشيء بأنه واحد.
الثالث: العلم والاعتقاد بأن هذا الشيء واحد.
أي: نسبة الشيء إلى الانفراد، ونفي الشركاء عنه،
[ ١ / ٨٤ ]
فخاصة باب التفعيل هاهنا: التعدية مع النسبة إلى أصل الفعل.
هذا كان معنى «التوحيد» لغة؛ وأما معناه اصطلاحًا عند علماء الحنفية - فبيانه في المطلب الآتي.
*****
[ ١ / ٨٥ ]