وقد يكون لهذا نوافلُ يُكَمِّل بها فرائضه كما جاء في الحديث (١)» (٢).
وقال ~ في الأمراء الذين أخبر النبي - ﷺ - أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها: «وإن قيل - وهو الصحيح - إنهم كانوا يُفَوِّتُونها؛ فقد أمر النبي - ﷺ - الأمة بالصلاة في الوقت، وقال: «اجعلوا صلاتكم معهم نافلة» (٣)، ونهى عن قتالهم .. ومؤخرها عن وقتها= فاسقٌ، والأئمةُ لا يُقاتَلون بمجرد الفِسق .. وهؤلاء الأئمة فساقٌ، وقد أمر بفعلها خلفهم نافلة» (٤).
٥ – ومنها تَعَمُّد إلقاءِ المصحف في الحُشِّ أو البول عليه، أو كتابته بالنجاسة؛ فإن هذا الصنيعَ غايةٌ في امتهان القرآن العظيم؛ لا يَصدر عمَّن يُقرُّ بأنه كلامُ الله - ﷿ -.
_________________
(١) القدسي الذي فيه: «انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع= فأكملوا بها ما ضيَّع من فريضته». رواه أحمد ٢٨/ ١٥٠، وأبو داود (٨٦٢)، وابن ماجه (١٤٢٦) وصححه الحاكم (٩٨٠) من حديث تميم الداري - ﵁ -. وقد روي من حديث غيره من الصحابة - ﵃ -. انظر بعضها في: «تعظيم قدر الصلاة»، باب «إكمال الفريضة بالنوافل» ١/ ٢١٠.
(٢) «مجموع الفتاوى» ٢٢/ ٤٩.
(٣) رواه مسلم (٦٤٨).
(٤) «مجموع الفتاوى» ٢٢/ ٦١ بتصرف.
[ ٣٤ ]