_________________
(١) أي: وعائشة الصديقة، بنت الصديق، أم المؤمنين، وحبيبة رسول رب العالمين عقد عليها بنت ست أو سبع، وبنى بها وهي بنت تسع، وتوفيت بالمدينة، سنة ثمان وخمسين، -﵂ وأرضاها -، أفضل نسائه - ﷺ - في العلم، والفقه، وحمل الدين، وتبليغه إلى الأمة، فلها من الفضل في ذلك، ما ليس لغيرها من سائر أزواجه؛ مع أن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، تزوجها - ﷺ - وهو ابن خمس وعشرين، وآمنت به وصدقته ونصرته، وكانت له وزير صدق؛ وتأثيرها في أول الإسلام، وقيامها في الدين لم تشركها فيه عائشة، ولا غيرها من أمهات المؤمنين؛ فهي أفضل نساء النبي - ﷺ - في السبق في الإسلام، وموازرة رسول الله - ﷺ -. فافهم: فهم تحقيق وإذعان، نكتة النتيجة؛ أي: أثر فائدة الخلاف؛ والناتج: أن خديجة أفضل بحسب السبق، والموازرة؛ وعائشة: بالعلم ومحبة الرسول - ﷺ -، وتفضيلها على سائر أزواجه؛ وفي الصحيحين: «إن الله بعث إلى خديجة بالسلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب» . وعائشة: سلم عليها جبرائيل، على لسان رسول الله - ﷺ - ولم يتزوج بكرًا غيرها، وقال: «فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام» . وأنزل في برائتها آيات تتلى إلى يوم القيامة، وشهد بأنها من الطيبات ومناقبهما، وسائر أزواج النبي - ﷺ - كثيرة شهيرة.
[ ١٢١ ]