أحدهما: إثبات نبوته وصدقه فيما بلغه عن الله، وهذا مختص به ﷺ (^٢).
ويندرج تحت هذا الإثبات والتصديق عدة أمور منها:
١ - الإيمان بعموم رسالته إلى كافة الثقلين إنسهم وجنَّهم.
٢ - الإيمان بكونه خاتم النبيين، ورسالته خاتمة الرسالات.
٣ - الإيمان بكون رسالته ناسخة لما قبلها من الشرائع.
٤ - الإيمان بأنه ﷺ قد بلَّغ الرسالة وأكملها، وأدى الأمانة ونصح لأمته حتى تركهم على البيضاء ليلها كنهارها.
٥ - الإيمان بعصمته ﷺ.
٦ - الإيمان بما له من حقوق خلاف ما تقدم ذكره؛ كمحبته
_________________
(١) كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (ص ٩٢).
(٢) مجموع الفتاوى (١٥/ ٩١).
[ ٣٧ ]
وتعظيمه ﷺ. وسيأتي تفصيل الأمور الخمسة المتقدمة بأدلتها في المباحث اللاحقة من هذا الفصل بإذن الله تعالى.
أما الحقوق الأخرى الواجبة له فسيأتي تفصيلها في الأبواب القادمة إن شاء الله تعالى.
الثاني: "تصديقه فيما جاء به، وأن ما جاء به من عند الله حق يجب اتباعه. وهذا يجب عليه ﷺ وعلى كل أحد" (^١).
فيجب تصديق النبي ﷺ جميع ما أخبر به عن الله ﷿، من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي، وفيما أحل من حلال وحرّم من حرام، والإيمان بأن ذلك كله من عند الله ﷿، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم].
قال شارح "العقيدة الطحاوية: "يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانا كاملا، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول ﷺ على التفصيل فرض على الكفاية" (^٢).