أجمعت الأمة على وجوب الإيمان بالنبي ﷺ، كما أجمعت كذلك على أن كل من قامت عليه الحجة برسالة محمدًا - من الإنس والجن فلم يؤمن به استحق عقاب الله تعالى، كما يستحقه أمثاله من الكافرين.
_________________
(١) تقدم تخريجه (ص ٣٤).
(٢) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه (١/ ٣٥)؛ وأخرجه بنحوه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎. انظر: فتح الباري (١/ ٣٤٧) (ح ٧٣٧٢).
[ ٧٣ ]
الذين بعث إليهم الرسول، وهذا أصل متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين وسائر طوائف المسلمين أهل السنة والجماعة وغيرهم (^١)؛ لأن الرسول ﷺ هو الذي جاء بذلك وذكره الله في كتابه وبيَّنه الرسول أيضًا في الحكمة المنزلة عليه من غير الكتاب، فإن الله تعالى أنزل عليه الكتاب والحكمة، ولم يبتدع المسلمون شيئًا من ذلك من تلقاء أنفسهم (^٢).
_________________
(١) إيضاح الدلالة في عموم الرسالة، لشيخ الإسلام ابن تيمية مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل المنيرية. انظر: (٢/ ٩٩).
(٢) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (١/ ١٢٦).
[ ٧٤ ]