قال تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾، فالشاهد من الآية هو قوله تعالى: ﴿لأنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ فلفظ (من) في قوله ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ من صيغ العموم، فالآية نص في عموم رسالة النبي ﷺ. ومعنى الآية أن الله يأمر رسوله ﷺ أن يقول لقومه إن الله أوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به يا أهل مكة، أو يا معشر العرب ومن بلغه هذا القرآن سواء كان عربيا أو عجميا وسواء كان موجودا الآن، أم سيأتي بعد إلى أن تقوم الساعة وهذا هو الذي ذكره أهل التفسير عند هذه الآية (^٢)