وقد ورد هذا اللفظ في عدة أحاديث نبوية أشهرها حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: " إن هذه الأمة ستفترق على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة ".
وقد ورد الحديث عن طائفة من الصحابة بألفاظ متقاربة، وحديث أسامة ابن شريك عن النبي - ﷺ - قال: " يد الله على الجماعة ".
وحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله - صلى الله
[ ١ / ٢٧٣ ]
عليه وسلم -: "من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".
وحديثه الآخر أن النبي - ﷺ - قال: " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة ".
ومذهب أهل الحق هو مذهب أهل السنة والجماعة، لأنهم معتصمون بكتاب الله وسنة رسوله، مجتمعون على ذلك، وأحق من يوصف بالجماعة (سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين، الذين اجتمعوا على الحق الصريح من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - ﷺ -) .
ومن عدا أهل الجماعة فهم أهل البدع، الذين هم أهل الافتراق المتبعين للسبل المتفرقة عن سبيل الحق.
قال ابن عباس ﵁ في تفسير قوله سبحانه: [يوم تبيض وجوه وتسود وجوه]، (تبيض وجه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة) .
قال الإمام أحمد عند وصف المبتدعة: ( عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مفارقة الكتاب) .
[ ١ / ٢٧٤ ]
ومن أوصافهم: