وهم الذين قال فيهم رسول الله - ﷺ -: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة ".
وسبب اختصاصهم بالنصر أنهم أحبوا الله تعالى وأحبوا رسوله - ﷺ - واتبعوا ما يحبه الله بالطريقة التي يحبها الله.
وقد ورد لبعض العلماء تعيين لهذه الطائفة المنصورة، فخصها البخاري بأهل العلم، وقال الإمام أحمد: (إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم )، قال القاضي عياض مفسرًا قول أحمد هذا: (إنما أراد أحمد أهل السنة
[ ١ / ٢٧٨ ]
والجماعة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث) .
ويؤيد هذا المعنى قول شيخ الإسلام الذي نقلناه آنفًا عند ذكر أهل الحديث والأثر.
قال النووي ﵀ بعد أن نقل هذه الأقوال في تعيين الطائفة المنصورة: (يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين، منهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء ومنهم محدثون، ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر، ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين، بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض) .
ومن أوصافهم أنهم: