١- قول شيخ الإسلام ابن تيمية:
«فمن ندب إلى شيءٍ يتقرب به إلى الله أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله) .
وقوله - ﵀ -: ( البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعُلم بالأدلة الشرعية، فهو من الدين الذي شرعه الله - إلى أن قال - سواء ً كان هذا مفعولا ً على عهد النبي ﷺ أو لم يكن ) .
وقال أيضا ً: ( والبدعة ما خالفت الكتاب والسنة أو إجماع سلف الأمة من الاعتقادات والعبادات، كأقوال الخوارج والروافض والقدرية والجهمية، وكالذين يتعبدون بالرقص والغناء في المساجد، والذين يعتبدون بحلق اللحى وأكل الحشيشة، وأنواع ذلك من البدع التي يتعبد بها طوائف من المخالفين للكتاب والسنة) .
وقال أيضا ً: ( السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه بأنه طاعةٌ لله ولرسوله، سواءً فعله رسول الله ﷺ أو فعل على زمانه، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه، لعدم المقتضي حينئذ لفعله أو وجود المانع منه - إلى أن قال - فما سنه الخلفاء الراشدون ليس بدعة شرعية يُنهى عنها، وإن كان يسمى في اللغة بدعة لكونه اُبتدئ) .
[ ١ / ٢٦٣ ]
وقال أيضا ً: ( فإن البدعة ما لم يشرعه الله من الدين، فكل من دان بشيءٍ لم يشرعه الله فذلك بدعة، وإن كان متأولا ً فيه) .
٢- قول أحمد بن حجر الهيتمي المكي:
(البدعة: هي ما لم يقم دليل شرعي على أنه واجب أو مستحب سواء ً فعل في عهده ﷺ أو لم يفعل كإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) .
٣- قول الحافظ ابن حجر:
(والمحدثات جمع محدثة، والمراد بها ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمى في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة: فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة، سواءٌ كان محمودا ً أو مذموما ً) .
٤- قول الإمام النووي:
(البدعة: بكسر الباء في الشرع: هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله ﷺ) .
٥- قول الإمام العيني:
(قوله: (محدثاتها) جمع مُحدثة، والمراد به ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، وسمي في عرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة) .
[ ١ / ٢٦٤ ]
٦- قول الجرجاني في التعريفات:
(البدعة: هي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي) .
٧- قول ابن الجوزي:
(والبدعة: عبارة عن فعل ما لم يكن فابتُدع، والأغلب في المبتدعات أنها تصادم الشريعة بالمخالفة، وتوجب التعاطي عليها بزيادة أو نقصان) .
٨- قول ابن رجب الحنبلي:
(والمراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه، فليس ببدعة شرعا ً، وإن كان بدعة ً لغة ً - إلى أن قال - فكل من أحدث شيئا ً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل ٌ من الدين يرجع إليه فهو ضالة، والدين بريءٌ منه، وسواء ٌ في ذلك مسائل الاعتقاد أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة أو الباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية) .
٩- قول الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
عن البدعة أنها (ما أُحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه من عقيدة ٍ أو عمل) .
١٠- قو ل الشيخ الألباني:
عند كلامه عن البدعة المنصوص على ضلالتها من الشارع، وقد ذكر جملة أوصاف أنقل منها ما يتلاءم مع التعريف:
[ ١ / ٢٦٥ ]
(كل أمر يتقرب إلى الله به، وقد نهى عنه رسول الله ﷺ وكل أمر ٍ لا يمكن أن يُشرع إلا بنص أو توقيف، ولا نص عليه فهو بدعة، إلا ما كان عن صحابي، وكل ما ألصف بالعبادة من عادات الكفار.
وكل عبادة لم تأت كيفيتها إلا في حديث ضعيف أو موضوع.
وكل عبادة أطلقها الشارع وقيدها الناس ببعض القيود، مثل المكان أو الزمان أو صفة أو عدد) .
١١- قول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي:
(والبدعة شرعا ً هي: التي أُحدثت بعد الرسول ﷺ على سبيل التقرب إلى الله ولم يكن قد فعلها الرسول ﷺ ولا أمر بها ولا أقرها ولا فعلتها الصحابة) .
١٢- قول الشيخ محمد بن عبد السلام الشقيري:
(والبدعة: هي الحدث في الدين بعد الإكمال، وما استحدث بعد النبي ﷺ من الأهواء والأعمال - إلى أن قال - وقيل هي: ما أحدث على خلاف الحق المتلقَّى عن رسول الله ﷺ وجعل دينًا قويمًا وصراطًا مستقيمًا) .
١٣- قول الشيخ حسن البنا:
(وكل بدعة في دين الله لا أصل لها - استحسنها بعض الناس بأهوائهم سواء ً بالزيادة فيه أو النقص - ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها بأفضل الوسائل التي لا تؤدي إلى ما هو شر منها) .
١٤- قول الشيخ حافظ الحكمي:
( ومعنى البدعة: شرع ما لم يأذن به الله، ولم يكن عليه أمر النبي
[ ١ / ٢٦٦ ]
ﷺ ولا أصحابه) .
١٥- قول الشيخ علي الطنطاوي:
(والبدعة إذا أُطلقت يراد بها المستحدث الذي لم يكن على عهد رسول الله ﷺ) .
١٦- قول الشيخ أبي بكر الجزائري:
(وهي في عرف الشرع: كل ما لم يشرعه الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله محمد ﷺ من معتقد أو قول أو فعل، وبعبارة أسهل البدعة هي: كل ما لم يكن على عهد رسول الله ﷺ وعهد أصحابه دينًا يعبد الله به أو يتقرب إليه به من اعتقاد أو قول أو عمل، مهما أُضفي عليه من قداسة، وأُحيط به من شارات الدين وسمات القربة والطاعة) .
وأقوال العلماء عن البدعة كثيرًا جدًا، وهذه الأقوال التي ذكرتها هنا لا تمثل سوى جزءا ً مما جمعته من أقوال العلماء في البدعة.
[ ١ / ٢٦٧ ]