ومن موالي بني مروان، سكن دمشق وكان يتردد على وهب بن منبه، ويسأله عن صفات الله مستشكلًا مشككًا، فنهاه وهب عن ذلك، ومازال فيه
[ ١ / ١١٣ ]
وهواه، حتى خرج على الناس ببدعة خلق القرآن، ونفي صفات الرحمن - جل وعلا - فأنكر أن يكون الله قد كلم موسى تكليمًا أو اتخذ إبراهيم خليلًا، وقد أخذ هذه البدعة عن بيان بن سمعان، وأخذها بيان عن طالوت، هذا هو ابن أخت لبيد بن أعصم وزوج ابنته، ولبيد بن أعصم هو الساحر الذي سحر النبي - ﷺ - وقد دعا الجعد إلى بدعته ونشرها في دمشق، وكان هو أول من قال بخلق القرآن، فأخذه هشام وأرسله على خالد القسري وهو أمير العراق، وأمره بقتله، فقتله يوم عيد الأضحى، وقال عند قتله مقولته المشهورة، وقد اختلف في قتله فقيل سنة ١١٨هـ، وقيل ١٢٤هـ، ولكن من المؤكد أن لم يقتل إلا بعد عام ١١٨هـ في خلافة هشام بن عبد الملك.
[ ١ / ١١٤ ]
البدع التي دعا إليها الجعد:
١) أول من قال بأن القرآن مخلوق.
٢) أنكر تكليم الله سبحانه لموسى ﵇.
٣) أنكر اتخاذ الله إبراهيم خليلًا.
٤) أول من قال بأن الله سبحانه ليس على العرش حقيقة.
٥) أول من قال بأن الله استوى بمعنى استولى.
ثم إن هذه البدع أخذها عنه الجهم بن صفوان ودعا إليها فنسبت إليه.