أصله من كابل وولاؤه لبني تميم، كان والده من شُرُط الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان شيعيًا، روى عن الحسن وأبي قلابة، وكان وهو وواصل بن عطاء يتعلمان في مجلس الحسن البصري، فطردهما الحسن من مجلسه لما قالا: الفاسق
[ ١ / ١١٨ ]
لا مؤمن ولا كافر.
ونقل الذهبي في الميزان أن أول من تكلم في الإعتزال واصل الغزال، ودخل معه في ذلك عمرو بن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته وقال لها: زوجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة.. .
ويعتبر عمرو بن عبيد كبير المعتزلة ورأسهم بعد واصل بن عطاء وكان داعية إلى مذهبه.
وسئل عنه يحيى بن معين فقال: (لا يكتب حديثه، فقلت له: كان يكذب؟ فقال: كان داعية إلى دينه ) .
وكان يكذب لأجل مذهبه، ويروي عن الحسن البصري أشياء لم يقلها.
ويعتبر عمرو بن عبيد المؤسس لفرقة المعتزلة، وقد اغتر بعض الناس بزهده وعبادته وتشقفه، حتى قال الإمام ابن عدي في الكامل: (وعمرو بن عبيد قد
[ ١ / ١١٩ ]
كفانا السلف مؤونته حيث بينوا ضعفه في رواياته، وبينوا بدعته ودعاءه إليها ويغر الناس بنسكه " إلى أن قال: ( وللسلف فيما ينسب إلى الصلاح كلام كثير، حتى قال يحيى القطان: ما رأيت قومًا أصرح كذبًا من قوم ينسبون إلى الخير، وكان يغر الناس بنسكه وتشقفه، وهو مذموم ضعيف الحديث جدًا معلن بالبدع، وقد كفانا ما قال فيه الناس ".
أما البدع التي دعا إليها فهي التي مضى ذكرها عند واصل بن عطاء، وقد ذكر علماء الجرح والتعديل ما قاله عمرو بين عبيد من بدع) .