هذا وإن للمصطفى - ﷺ - على أمته حقوقا عظيمة:
منها: ألا يخاطب كما يخاطب سائر الناس، بل يخاطب باحترام وأدب، فيقال: رسول الله - ﷺ -، نبي الله - ﷺ -، ولا يقال: محمد، أو محمد بن عبد الله، ونحو ذلك، يقول الله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (١) الآية
ومنها أيضا: سؤال الله الوسيلة له - ﷺ -؛ لقوله ﷺ -: «ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (٢)» رواه مسلم
_________________
(١) سورة النور الآية ٦٣
(٢) [صحيح مسلم] (١ \ ٢٨٩) رقم الحديث (٣٨٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄
[ ٧٩ ]
ومنها أيضا: الصلاة والسلام عليه - ﷺ -، وهي في الصلاة واجبة، بل عدها بعض العلماء ركنا لا تصح الصلاة إلا بها.
وتتأكد عند ذكره - ﷺ -، ويوم الجمعة، وليلتها، وعند الدعاء، إلى غير ذلك.
قال الله - ﷿ -: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١)
_________________
(١) سورة الأحزاب الآية ٥٦
[ ٨٠ ]
فصل