والحوادث تنقسم إلى: بدعة مستحسنة، وإلى بدع مستقبحة،
[ ٩١ ]
قال الإمام الشافعي ﵁: البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم. واحتج بقول عمر ﵁: نعمت البدعة هذه. وقال الإمام الشافعي أيضًا رضي الله تعالى عنه: المحدثات في الأمور ضربان: أحدهما ما حدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة الضلالة. والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا فهي محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن وإذا كانت فليس فيها ردّ لما مضى وقال بعضهم: وإنما كان ذلك لأن النبي (حثّ على قيام شهر رمضان وفعله هو (، واقتدى به بعض الصحابة ليلة بعد أخرى، فهي مشروعة في الأصل. وكذا قول الحسن في القصص: نعم البدعة؛ لأن الواعظ مشروع، ومتى استند المحدث إلى أصل مشروع لم يذم.