وقد كان عيسى بن مريم ﵇ يقول: يا بني إسرائيل ما لكم تأتوني وعليكم ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الذئاب الضواري؟! البسوا ثياب الملوك وألينوا قلوبكم بالخشية.
قال أخرم: سمعت مالك بن دينار يقول: " إنكم في زمان أشهب لا يبصر زمانكم إلا البصير، إنكم في أهل زمان كثر تفاحشهم، وانفتحت ألسنتهم في أفواههم، فطلبوا الدنيا بعمل الآخرة، فاحذروهم على أنفسكم لا يوقعوكم في شبهاتهم وشبكاتهم ".
وقال محمد بن حفيف: قلت لرويم: أوصني، قال: هو بذل الروح، ألا فلا تشتغل بترهات الصوفية.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت أبي يقول: بلغني أن
[ ١٧٦ ]
رجلًا قال للشبلي: قد وجدت جماعة من أصحابك وهم في الجامع، فمضى فرآهم عليهم المرقعات والفوط، فأنشأ يقول: وهذه البهرجة لا تخفى إلا على غبي في الغابة.