وذكر أبو الخطاب في كتاب أداء ما وجب في بيان وضع الواضعين في رجب.
عن المؤثر بن أحمد الساجي الحافظ، قال: كان الإمام عبد الله الأنصاري شيخ خراسان لا يصوم " رجبًا " وينهى عنه، ويقول: ما صحّ في فضل رجب ولا صيامه شيء عن رسول الله (. قال: وقد روى
[ ١٣٨ ]
كراهية صومه عن جماعة من الصحابة، منهم أبو بكر وعمر ﵄. وكان عمر ﵁ يضرب بالدرة صوامه فإن قيل: هو استعمال خير؟ قيل له: استعمال الخير يجب أن يكون مشروعًا من رسول الله (، فإذا علمنا أنه كذب على رسول الله (خرج عن المشروعية، وإنما كانت تعظمه مضر في الجاهلية، كما قال عمر ﵁، وضربه أيدي الذين يصومونه. وكان ابن عباس ﵄ حبر القرآن يكره أيضًا صيامه. وروى أبي بكر الطرطوشي بإسناده عن عمر ﵁ أنه كان يضرب أيدي الرجبيين الذين كانوا يصومون رجبًا كله.
وكان ابن عمر إذا رأى الناس وما يعدون لرجب كرهه، وقال: صوموا منه وأفطروا، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية.