وعن معاوية بن أبي سفيان: أنه قام في الناس خطيبًا، فقال: ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاثة وسبعين ملة، اثنان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة.
[ ٦٩ ]
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة.. وقال أبي بن كعب ﵁: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فمسته النار أبدًا. وإن اقتصادًا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة.
وقال ابن عباس ﵄: النظر إلى الرجل من أهل السنة يدعو إلى السنة وينهى عن البدعة.
[ ٧٠ ]
وقال أبو العالية: عليكم بالأمر الأول الذي كانوا عليه قبل أن يفترقوا.
وقال الأوزاعي ﵁: اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يسعك ما وسعهم.
وقال الأوزاعي أيضًا: رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: يا أبا عبد الرحمن، أنت الذي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فقلت: بفضلك يا رب. قلت: يا رب أَمتَّنِي على الإسلام، قال: وعلى السنة.
[ ٧١ ]
وقال أيوب: إني لأخبر بموت الرجل من أهل السنة، فكأني أفقد بعض أعضائي. وقال أيضًا: إن من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السنة.
وقال ابن شوذب: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يوافى صاحب سنة يحمله عليها.
وقال ابن أسباط: كان أبي قدريًا، وأخوالي روافض، فأنقذني الله بسفيان.
وقال معتمر بن سليمان: دخلت على أبي وأنا منكسر القلب،
[ ٧٢ ]
فقال لي: مالك؟ قلت نعم: فقال لا تحزن عليه.
وقال سفيان الثوري: استوصوا بأهل السنة خيرًا، فإنهم غرباء.
وقال أبو بكر بن عياش: السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان.
وقال الإمام الشافعي ﵁: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث، فكأني رأيت رجلًا من أصحاب رسول الله.
وقال الجنيد ﵀: الطرق كلها مسدودة إلا على المقتفين آثار رسول الله (والمتبعين سنته وطريقته، فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه، كما قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) .
[ ٧٣ ]