وقال الإمام الحافظ أبو الخطاب: أما صلاة الرغائب فالمتهم بوضعها علي ابن عبد الله بن جهضم، وضعها بحديث عن رجال مجهولين لم يوجدوا في جميع الكتب، وأصلها ما حكاه الطرطوشي في كتابه، قال: أخبرني
[ ١٣٤ ]
أبو محمد المقدسي قال: لم يكن عندنا في بيت المقدس قط " صلاة الرغائب " هذه الليلة تصلى في رجب وشعبان، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، قدم علينا في بيت المقدس رجل من " نابلس " يعرف بابن أبي الحمرا، وكان حسن التلاوة، فقام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فصلى خلفه رجل، ثم انضاف إليهما ثالث ورابع، فما ختمها إلا وهم جماعة كثيرة، ثم جاء في العام الثاني، فصلى معه خلق كثير، وشاعت في المسجد الأقصى هذه الصلاة، وانتشرت في بيوت الناس ومنازلهم، ثم استقرت من ذلك الزمان كأنها سنة إلى يومنا هذا، فقيل لذلك الرجل الذي أحدثها بعدما تركها: إنا رأيناك تصليها في جماعة؟ قال: نعم وأستغفر الله منها.
قال: وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمائة. وما كنا رأيناها ولا سمعنا بها من قبل ذلك.