والمعني الثاني أن يقال: لم يزل الله لا يفعل شيئًا ولا يتكلم بمشيئته، ثم حدثت الحوادث من غير سبب يقتضي ذلك، مثل أن يقال: إن كونه لم يزل متكلمًا بمشيئته أو فاعلًا بمشيئته، بل لم يزل قادرًا، هو ممتنع، وإنه يمتنع وجود حوادث لا أول لها، فهذا المعني هو الذي يعنيه أهل الكلام من الجهمية
[ ١ / ١٢٥ ]
والمعتزلة ومن أتبعهم بحدوث العالم، وقد يحكونه عن أهل الملل، وهو بهذا المعني لا يوجد لا في القرآن ولا غيره من كتب الأنبياء، لا التوراة ولا غيرها، ولا في حديث ثابت عن النبي صلي الله عليه وسلم، ولا يعرف هذا عن أحد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.