١- عبادة الأصنام وبناء المعابد:
إن الهندوسيين ما كانوا يعرفون عبادة الأصنام وبناء المعابد في عصر ويدك دهرم وكذلك البوذيون بل تأثروا كلهم بجين درهم وحذروا حذوه.
٢- أهنسا:
إن ويدك دهرم قد صرح بتضحيته الأنعام من الخيل والجاموس حتى البقرة، فجاء جين دهرم وحرم الأضحية حتى قتل الجراثيم التي تطير في الهواء، فتأثر به ويدك دهرم وحرم على أهله تضحية الحيوان عامة وخاصة البقرة بغضًا للمسلمين، وأما بدها دهرم فكيف يريب العاقل بجوار الأضحية رغم أن بدها لم يمت إلا بعد أن أكل لحم الخنزير، والآن هم كذلك يفتخرون بقولهم: (أهنسا برمو دهرما) .
٣- مسألة التناسخ أو جولان الأرواح:
لقد أثبتنا أن ويد قد صرح بوجود الجنة والنار وإثبات الحياتين، فجاء جين دهرم وأثر على ويدك دهرم حتى على بدها، فصار ويدك دهرم ملتزما بالتناسخ.
٤- الرهبانية:
تقدم بحث أعمار الإنسان في ويدك دهرم، فالقسمان الأولان متعلقان بالحياة الأهلية، أما جين دهرم فيبحث عن بداية الحياة وفي ترك العلاقة الدنيوية والتمسك بالحياة الرهبانية.
نعم، أن بدها يحرض على ترك اللذات والشهوات، ولكن الغاية العظمى عنده هي النجاة، لا كالجينيين، فإن الغاية عندهم قطع العلائق الدنيوية كلية في جميع مجالات الحياة من
_________________
(١) ١ هذا هو الصنم الذي هدمه محمد غزنوي حينما قام بغزو الهند سنة ١٠١٨م.
[ ١٠ / ١٢٩ ]
الطعام والشراب واللباس فتأثر نساك الهندوسيين من جين دهرم وتركوا العلائق الدنيوية كلية وسكنوا في رأس جبل (هملايا) .
٥- العري:
لا نجد فكرة العري في ويدك دهرم ولا في بدها دهرم بل جاءت هذه الفكرة من حين دهرم وأخذها نساك الهندوسيين، والآن هم الذين يحتفلون كل سنة ويجولون في الشوارع عراة ولكن الحكومة الهندية منعتهم وسمحت لهم أن يقيموا احتفالاتهم هذه في الصحاري والغابات.
وأخيرًا:
هذه هي الديانة الجينية أوجزناها قدر المستطاع مع أن تفصيلها يستغرق آلاف الصفحات، ويجعل هذه المباحث السهلة تعود غامضة يتعب العقل من إدراكها ويصعب على القراء فهمها.
فسبحان الذي أنزل آيات بينات في كتابه المبين يستوي معه في فهمها الحضري والبدوي، ويستفيد منها حسب حاجته العالم والجاهل، فنشكر الله على ما من علينا بالتوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بقلم الطالب: محمد ضياء الرحمن الأعظمي.
[ ١٠ / ١٣٠ ]