فلسفة عبادة الأصنام:
إن المبتدئين الذين بدأوا حياتهم الرهبانية لا يقدرون على استقرار الفكر ودوام الفكر لعدم قدرتهم على تركيز القلوب في تصور المعبود فاحتاج هؤلاء إلى إله مكشوف بالأعين الظاهرة فلما عرف علماء الجينيين هذه الحقيقة أذنوا لهم في بناء الأصنام التي تحمل الأوصاف المطلوبة فتوجهت كل فرقة إلى بناء المعبود وفق اعتقادهم.
فالفرقة الدكمبرية مثلا تبني معبوداتها عراة لتصور تخليهم عن الضروريات الدنيوية والفرقة السوبنامبرية تبنيها وفق اعتقادها.
فهذه هي بداية عبادة الأصنام في الديانات الهندية لأننا نجد ذكر الأصنام وبناء المعابد في ويدك دهرم وبدها دهرم كما أثبتنا في موضعه فكلا المذهبين تأثرا من (جين دهرم) .
عبادة الأصنام أمر مستحسن عند الجينيين فهم يتأسفون الآن على الأجيال الجديدة التي تركت عبادة الأصنام وينقدون الإسلام لأنه هو الذي حرم بناء الأصنام وعبادتها أول مرة في تاريخ الديانة الهندية.
[ ١٠ / ١٢٨ ]
هنا يسأل السائل: عن الجينيين لا يعتقدون بصفة من صفات الله فعلى أي صورة يصنعون أصنامهم؟
يجاب: هم لا يصنعون صورة الإله الذي ينكرون وجوده بل يصورون حياة (تيرشنكر) الذين نجت أرواحهم من عودتها إلى الدنيا، ممثلًا ديوجي وبارش بات جي ومها بيرجي، وشومنات جي١ وغيرهم.
[ ١٠ / ١٢٩ ]