هذه المقدمة الضرورية لها أدلة كثيرة جدًا من الكتاب والسنة، ولهذا عقد العلماء في كتب العقائد أبوابًا مستقلة في الترغيب في اتباع السنة والنهي عن البدعة، ويستدلون لذلك بعشرات النصوص القرآنية والنبوية، وآثار الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين ومن بعدهم، في أهمية الالتزام بهدي النبي ﷺ وبالسنة المطهرة التي جاء بها ﷺ، ولهذا يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩]، ويقول ﷾: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:٦٣]، ويقول الله ﷿: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]، ويقول ﵊: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)، وقال أكثر من واحد من الصحابة ومن التابعين: (السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تركها غرق)، فاتباع السنة أمر لازم وضروري.
[ ٤ ]