هل يمكن لنا أن نحصر صفات الله ﷾؟ يعني: هل صفات الله ﷿ محصورة بعدد معين؟
و
الجواب
ليست صفات الله ﷿ محصورة بعدد معين، فإن القاعدة: أن كل اسم من أسماء الله ﷿ يدل على صفة من الصفات، وهذا هو مقتضى كون أسماء الله ﷿ حسنى، فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠]، والحسنى هنا على وزن فعلى، يعني: التي بلغت الغاية في الحسن والكمال والجمال.
ومن مقتضى كونها بلغت الغاية في الحسن والجمال أن تكون ذات معان ودلالات، فاسم الله ﷿ (الرحمن) يؤخذ منه صفة وهي الرحمة، وكذلك العزيز يؤخذ منه العزة ونحو ذلك.
وأما الذين يقولون إن أسماء الله محضة لا تدل على صفات، فلا شك أن هؤلاء قد فرغوا هذه الأسماء من معانيها، فحينئذٍ لا يكون لوصفها بالحسن مجال، ويكون وصف الله ﷿ لأسمائه بالحسنى رد ظاهر على المعتزلة الذين يرون أن أسماء الله محضة لا تدل على معان.
وقد بين النبي ﷺ أن أسماء الله ﷿ غير محصورة في عدد معين، فورد في حديث الدعاء من الحزن: (اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك إلى أن قال: أو استأثرت به في علم الغيب عندك)، فهذا هو موطن الشاهد: (أو استأثرت به في علم الغيب عندك)، وهذا يدل على أن هناك أسماء لله ﷿ استأثر بها فلم يخبر بها العباد، ولا بد أن تكون هذه الأسماء لها معان وصفات.
وهل يمكن لنا أن نحصر أسماء الله ﷿ وصفاته الموجودة في النصوص الشرعية؟ نعم يمكن لنا أن نأخذ أسماء الله وصفاته الموجودة في القرآن والموجودة في السنة؛ لأن الآيات القرآنية معلومة ومحددة بالنسبة لدينا، وكذلك السنة النبوية في الجملة.
[ ٥ / ٨ ]