السؤال
هل صفة الاستواء صفة ملازمة لله ﷾، أم صفة اختيارية؟
الجواب
صفة الاستواء صفة اختيارية؛ لأنه لم يفعلها الله ﷿ إلا بعد أن خلق العرش ثم استوى عليه، فهي من الصفات الاختيارية الفعلية التي حصلت بعد خلق العرش، ولو كانت صفة ذاتية ملازمة لكانت موجودة منذ أن كان الله ﷿ قبل أن يخلق العرش، لكن هذه الصفة فعلها الله ﷿ بعد أن خلق العرش، ولهذا فهي من الصفات الاختيارية.
لكن قد يقول الأخ: هل معنى هذا أنها من الصفات الاختيارية بمعنى: أنه إن شاء استوى وإن شاء لم يستو؟ فنقول: نعم، هو إن شاء استوى وإن شاء لم يستو ﷾، لكنه أخبر عن نفسه بأنه استوى، وأما ما بعد ذلك فإنه لم يرد تفصيل يجعل الإنسان يحدد هل هو مستمر أم لا، فالأصل قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥]، ففيه أنه مستوٍ كما يليق بجلاله.
لكن ليست هناك نصوص إضافية تبين أكثر من هذا، ولهذا نقف عند هذا الحد؛ لأن هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ﷾.
[ ٤ / ١٥ ]