القاعدة العامة للسلف في باب الأسماء والصفات هو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من الأسماء الحسنى والصفات العليا، ونفي ما نفاه الله ﷾ عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ.
هذه هي القاعدة العامة فيما يتعلق بهذا الباب العظيم، ومن خلال هذه القاعدة يتبين لنا الالتزام بالقرآن والسنة كمصدر أساسي في معرفة الأسماء والصفات؛ لأن الأسماء والصفات هي من الأخبار، والأخبار في ما يتعلق بالله ﷿ من الغيب، ولا يمكن للإنسان أن يكتشف الغيب إلا بخبر صادق، وليس هناك أصدق من الله ﷾ حديثًا ولا من رسول الله ﷺ قيلًا، ولهذا فإن المصدر الأساسي في معرفة أسماء الله ﷿ وفي معرفة صفات الله ﷾ هو القرآن والسنة.
وهذا يعني أن هناك بعض الصفات يمكن أن تدرك بالعقل؛ فإن الإله المعبود لا بد أن يكون حيًا، ولا بد أن يكون عالمًا، ولا بد أن يكون مريدًا، ولا بد أن يكون سميعًا بصيرًا، وهكذا.
لكن هذه الدلالة العقلية لا نأخذها استقلالًا وإنما هي من جنس الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على صفات الله ﷾ بعد معرفة النصوص الشرعية من القرآن ومن السنة.
[ ٢ / ٣ ]