في ليلة الاثنين لعشرين من ذي القعدة من سنة (٧٢٨هـ) توفي شيخ
_________________
(١) الملك الناصر: محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي، أبو الفتح، من كبار ملوك الدولة القلاوونية، ولي سلطة مصر والشام وهو صغير، وخلع منها لحداثة سنه ثم عاد بالقوة إليها، كان وقورًا مهيبًا، يدعو رجاله بأجل ألقابهم، ت سنة ٧٤١هـ. انظر في ترجمته: فوات الوفيات للكتبي ٤/٣٥، الدرر الكامنة لابن حجر ٤/٢٦١، النجوم الزاهرة للأتابكي ٨/٤١، ١١٥.
(٢) وهي فتواه ﵀ بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع طلقة واحدة، انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٣٣/٧٦ - ٨٧، وانظر: رسالة تسمية المفتين بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة لسليمان العمير.
(٣) انظر: البداية والنهاية لابن كثير ١٤/١٢٣.
[ ٣٠ ]
الإسلام بقلعة دمشق التي كان محبوسًا فيها، وأُذن للناس بالدخول فيها، ثم غُسل فيها وقد اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وصُلي عليه بالقلعة، ثم وضعت جنازته في الجامع والجند يحفظونها من الناس من شدة الزحام، ثم صُلي عليه بعد صلاة الظهر، ثم حملت الجنازة، واشتد الزحام، فقد أغلق الناس حوانيتهم، ولم يتخلف عن الحضور إلا القليل من الناس، أو من أعجزه الزحام، وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم، وتارة يتأخر، وتارة يقف حتى يمر الناس، وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام (١) .