يختلف الخلاف بحسب المسائل التي فيها الخلاف:
أ- فالأصول الثابتة بالكتاب والسنّة والإجماع هي بمنزلة الدين المشترك بين الأنبياء ليس لأحد خروج عنها، ومن دخل فيها كان من أهل الإسلام
[ ١٥٩ ]
المحض، وهم أهل السنّة والجماعة.
ب- وما تنوّعوا فيه من الأعمال والأقوال المشروعة، فهو بمنزلة ما تنوّعت فيه الأنبياء.
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُم مِنَ اللهِ نُوْرٌ وَكِتَابٌ مُبينٌ، يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ ٢.
وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ ٣.
_________________
(١) ١ ٦٩: العنكبوت: ٢٩. ٢ ١٥،١٦: المائدة: ٥. ٣ ٢٠٨: البقرة: ٢.
[ ١٦٠ ]