الإمام محمد بن عبد الوهاب وثناء علماء ومفكري الغرب
١- قال المستشرق جولد سيهر:
إذا أردنا البحث في علاقة الإسلام السني بالحركة الوهابية نجد أنه مما يسترعي انتباهنا خاصة من وجهة النظر الخاصة بالتاريخ الديني الحقيقة الآتية:
يجب على من ينصب نفسه للحكم على الحوادث الإسلامية أن يعتبر الوهابيين أنصارًا للديانة الإسلامية على الصورة التي وضعها النبي والصحابة، فغاية الوهابية هي إعادة الإسلام كما كان١.
٢- قال المستشرق سيديو في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
فرأى الشيخ أنه إذا ما حمل المسلمين على مراعاة أحكام القرآن بأحكام رجعت إليهم تلك الحماسة التي تعود بها عظمة الماضي، ولم يكن للشيخ هدف من الإصلاح الذي بدأه سوى إعادة شريعة الرسول الخاصة إلى سابق عهدها ا. هـ.
٣- ويسرد في كتابه "العربية السعودية في القرن التاسع عشر ما ملخصه":
نحن لا نعرف إن كانت الوهابية تستطيع مواجهة عصر الذرة والفضاء، ولكن أحد لا ينكر قيمتها، وأثرها في الفكر الإسلامي الحديث.
_________________
(١) ١ انظر العقيدة والشريعة: تأليف المستشرق جولد سيهر.
[ ٤٦٣ ]
إن الوهابية كانت في الحقيقة نعمة على المسلمين بمساهمتها الواسعة في تنبيه المسلمين إلى مظاهر الوثنية وتحذيرهم منها، ولا شك أنها حققت فكرة ابن خلدون القائل: "أن العرب البدو يستطيعون أن يؤلفوا قوة لها شأن متى انقادوا إلى الدين".
٤- قالت دائرة المعارف البريطانية:
الحركة الوهابية اسم لحركة التطهير في الإسلام، والوهابيون يتبعون تعاليم الرسول وحده، ويهملون كل ما سواها، وأعداء الوهابية هم أعداء الإسلام الصحيح.
٥- قال المستشرق لوتروب ستوداره في كتابه "العرب":
بلغ العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري أعظم مبلغ من التضعضع الثقافي، ومن الانحطاط. فأربد جوه، وطبقت الظلمة كل صقع كم أصقاعه، وجاء من أرجائه، وانتشر فيه فساد الأخلاق والآداب، وساد الجهل، وانطفأت قبسات العلم الضئيلة، وانقلبت الحكومات الإسلامية إلى مطايا استبداد وفوضى واغتيال.
أما الدين فقد غشيته غاشية سوداء. فألبست الوحدانية التي حملها صاحب الرسالة ﷺ سحيقًا من الخرافات، وقشورًا من الصوفية.
٦- قال المستشرق الأسباني "أرمانو":
إن كل ما ألصق بالوهابية من سفاسف وأكاذيب لا صحة له على الإطلاق.
فالوهابيون قوم يريدون الرجوع بالإسلام إلى عصر صحابة محمد ﷺ وإنما ينقصهم للوصول إلى أهدافهم المقدسة رجال متنورون مثقفون، وهم ويا للأسف قلائل في هذه الديار١.
_________________
(١) ١ انظر كتاب بين الديانات والحضارات ص ١٤٢.
[ ٤٦٤ ]