ومن أنواع العبادة: الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة: فلا يُستغاثُ ولا يُستعان ولا يُستعاذ إلا بالله وحده قال الله - تعالى - في القرآن الكريم: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وقال الله - تعالى -: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ - مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١ - ٢] وقال الرسول ﷺ: «إنه لا يُستغاث بي وإنما
[ ٣٩ ]
يُستغاث بالله» حديث صحيح، رواه الطبراني، وقال ﷺ: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» حديث صحيح، رواه الترمذي.
والإنسان الحي الحاضر يصحّ أن يُستغاث به، ويُستعان به في الشيء الذي يقدر عليه فقط، أما الاستعاذة فلا يستعاذ إلا بالله وحده، والميت والغائب لا يُستغاث به، ولا يستعان به البتة؛ لأنه لا يملك شيئا، ولو كان نبيًّا أو وليًّا أو ملكا.
والغيب لا يعلمه إلا الله - تعالى -، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فهو كافر يجب تكذيبه، ولو تكهن بشيء فوقع فهو من باب الموافقة، قال رسول الله ﷺ: «من أتى كاهنا أو عرَّافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه الإمام أحمد والحاكم.