الركن الرابع من أركان الإسلام (الصيام): صيام شهر رمضان، وهو الشهر التاسع من أشهر السنة الهجرية.
وصفة الصيام:
_________________
(١) كفارة اليمين يخير بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام.
[ ٦٢ ]
ينوي المسلم الصيام قبل أن يتبين الصبح، ثم يُمسك عن الأكل والشرب والجماع (الاتصال الجنسي) حتى تغيب الشمس، ثم يفطر، يفعل ذلك مدة أيام شهر رمضان، يريد بذلك رضى الله - تعالى - وعبادته.
وفي الصوم من المنافع ما لا يُحصى، فأهم منافعه:
١ - أنه عبادة لله وامتثال لأمره، يترك العبد شهوته وطعامه وشرابه من أجل الله، فهو من أعظم أسباب تقوى الله - تعالى -.
٢ - وأما منافع الصيام الصحية والاقتصادية والاجتماعية فكثيرة جدًّا، لا يدركها إلا الصائمون عن عقيدة وإيمان، قال الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] إلى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]
[ ٦٣ ]
ومن أحكام الصيام التي بينها الله - تعالى - في القرآن، وبينها رسوله محمد - ﵊ - في الأحاديث:
١ - أن المريض والمسافر يفطران ويقضيان الأيام التي أفطراها من أيام أخر بعد رمضان.
٢ - وكذا الحائض والنفساء لا يصح صومهما، بل تفطران أيام الحيض والنفاس، وتقضيان الأيام التي أفطرتاها.
٣ - وكذا الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما فإنهما تفطران وتقضيان.
ولو أكل الصائم أو شرب ناسيا ثم ذكر فإن صيامه صحيح، لأن النسيان والخطأ والإكراه قد عفا الله عنه لأمة محمد - ﷺ -، ويجب أن يخرج ما في فمه.