ونواقض الإسلام كثيرة: أشهرها: ١ - الشرك بالله - تعالى - وهو أن يجعل العبد مع الله إلها، ولو باتخاذه واسطة بينه وبين الله يدعوه ويقرب له، سواء اعترف بألوهيته اسما ومعنى لمعرفته بمعنى الإله والعبادة - كمشركي الجاهلية الذين عبدوا أصناما ترمز لأناس صالحين بغية شفاعتهم - أم لم يعترف بأنه إله مع الله، وأن عبادته إياه عبادة له كالمشركين المنتسبين للإسلام الذين لا يقبلون ممن دعاهم إلى التوحيد، زاعمين أن الشرك هو السجود للصنم فقط، أو أن يقول العبد لشيء غير الله: هذا إلهي.
فهم كمن يشرب الخمر ويسميها بغير اسمها، وقد تقدم بيان حالهم، قال الله - تعالى -: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ - أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٢ - ٣]
وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ - إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٣ - ١٤]
[ ٩٣ ]
[سورة فاطر، الآيتان: ١٣، ١٤] .
٢ - عدم تكفير المشركين وغيرهم من الكفار: كاليهود والنصارى والملحدين والمجوس والطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، ولا يرضون بحكم الله، فمن لم يكفرهم بعد علمه بتكفير الله لهم كفر.
٣ - السحر المستلزم للشرك الأكبر فمن فعله أو رضي به بعد علمه بكفر فاعله، ومن رضي به كفر.
٤ - اعتقاد أن شريعة أو نظاما غير الإسلام أحسن من شريعة الإسلام، أو أن حكم غير النبي ﷺ أحسن من حكمه، أو أنه يجوز الحكم بغير حكم الله.
٥ - بغض الرسول ﷺ، أو شيء يعلم أنه من شريعته.
٦ - الاستهزاء بشيء يعلم أنه من دين الإسلام.
٧ - الكراهة لانتصار الإسلام أو المسرة لانخفاضه.
٨ - تولي الكفار بمحبتهم ونصرتهم وهو يعلم أن متوليهم منهم.
[ ٩٤ ]
٩ - اعتقاد أن الخروج يسعه عن شريعة محمد ﷺ، وهو أنه لا يصح لأحد الخروج عنها في أي أمر من الأمور.
١٠ - الإعراض عن دين الله، فمن أعرض عن الإسلام بعد تذكيره، لا يتعلمه ولا يعمل به كفر.
١١ - إنكار حكم من أحكام الإسلام المجمع عليها، ومثله لا يجهل ذلك. . والأدلة على هذه النواقض كثيرة في القرآن والسنة.