س: في ليلة رأس السنة الميلادية قامت بعض الجماعات بجمع الناس - في مصر - إلى المساجد وقاموا بإنشاء صلاة وذلك بحجة مخالفة المشركين ومحاولة حجب الناس عن الفتن.
أليس ذلك من البدع وهل يعني ذلك أنه كلما كان عيد للكفار أنشأنا عبادة؟
ج: لا يجوز تخصيص أيام أعياد الكفار بنوع من أنواع العبادة، لأنه لم يثبت عن النبي - ﵌ - أنه فعل ذلك، وفي
_________________
(١) فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم، المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى.
[ ١٠٨ ]
حديث عائشة - ﵂ - أن النبي - ﵌ - قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (رواه مسلم).
ويكفي مخالفةً لهم أننا لا نشاركهم في أعيادهم بأي نوع من المشاركة، وأننا نبغض أفعالهم المخالفة للشرع وعقائدهم الضالة.
ثم إنه يُخشى أن يعتاد الناس على هذه العبادة في أعياد الكفار الباطلة، فيعتقد العوام بعد ذلك أنها سُنَّة، فتكون بذلك قد أحدثتْ بدعة من حيث لا تشعر، بل قد يكون تخصيص أعيادهم بالعبادة نوعًا من المشاركة لهم في تعظيم أيامهم دون قصد منك.
ولذلك كره العلماء صيام أيام أعيادهم.
قال ابن قدامة في المغني: «ويُكره إفراد يوم النيروز، ويوم المهرجان بالصوم، لأنهما يومان يعظمهما الكفار، فكره كيوم السبت، وعلى قياس هذا كل عيد للكفار، أو يوم يفردونه بالتعظيم».
[ ١٠٩ ]
وقال الكاساني في بدائع الصنائع: «وكذا - يعني يكره - صوم يوم النيروز والمهرجان، لأنه تشَبُّهٌ بالمجوس».ا. هـ (١).