ما حكم تخصيص ليلة رأس السنة لقيامها والتعبد فيها؟ وما حكم الدعوة إلى قيام الليل والسهرات التعبدية بشكل جماعي؟
ج: إن ليلة رأس السنة لم يرد لها في السنة تخصيص بالعبادة، وعلى المسلم أن يحذر الابتداع في الدين. فقد قال رسول الله - ﵌ -: «مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»، وفي رواية: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». (متفق عليه).
وعَرَّف العلماء البدعة بأنها كل عبادة لم يفعلها رسول الله - ﵌ - مع وجود المقتضي لها وعدم المانع منها. وقد ورد النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بعبادة، روى مسلم من حديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﵌ - قال: «لاَ تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِى»، فإذا ثبت هذا النهي عن تخصيص ليلة عُرِفَ لها من الفضل ما ليس لسواها من
[ ١٢٠ ]
الليالي، فحَرِيٌّ بليلة ليس لها مزية ولا فضل على سائر الليالي أن ينهى عن تخصيصها بالعبادة.
أضِفْ إلى ذلك أن التعلق بليالي رأس السنة هو من عادات الكفار وقد نُهِينا عن التشبه بهم. فيكون منهيا عنها أيضا من هذه الناحية (١).