يقول المؤرخون: «إن المسيح - ﵇ - لم يُولَد في هذا الموعد الذي يُحْتَفَل به اليوم في البلاد النصرانية؛ حيث يؤكد آباء الكنيسة في القرنين الثاني والثالث الميلاديين أن ما يسمى بعيد ميلاد المسيح ما هو إلا صورة طبق الأصل لما كان يحتفل به الوثنيون في أوربا قبل ميلاد المسيح بوقت طويل».
وتقويم الأعياد المسيحية مأخوذ من (تقويم يوليوس الشمسي) وهو التقويم الذي أدخله يوليوس قيصر إلى روما عام ٤٦ قبل الميلاد، والذي جعل أيام السنة ٣٦٥ يومًا حيث كان الوثنيون يحتفلون (يوم ٢٥ من ديسمبر) بما يسمونه (عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر) أو ما يسمى (بيوم الانقلاب الشتوي الصيفي الروماني)، ولقد أقيم
[ ٤٨ ]
أول احتفال بعيد ميلاد المسيح - كما يزعمون - سنة ٣٣٦ ميلادية في روما وذلك في اليوم السابع من شهر يناير.
ثم ثبَّتت الكنائس الغربية في نهاية القرن الرابع الميلادي الاحتفال بميلاد المسيح في يوم (٢٥ من ديسمبر)، إلا أن الكنيسة في أرمينيا لم تعترف بهذا التغيير واستمر الاحتفال به في السادس من شهر يناير، كما هو الحال الآن في معظم الدول الشرقية، إلا أن المؤرخين يؤكدون أن المسيح - ﵇ - لم يولد في أي من هذين الموعدين!! (١).