الجواب: أنه اختُلف في ذلك على أقوال منها:
_________________
(١) رواه البخاري مع الفتح (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) .
(٢) رواه مسلم (٢٨٧٧) .
(٣) انظر العبودية، ص١٢٨.
(٤) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح ٢/٣٠_٣٢ والقول المفيد ١/٥١_٥٢ و٢/١٦٤_١٦٥، وانظر الرسالة التاسعة، ففيها تفصيل للحب، والخوف، والرجاء.
[ ٢ / ١٤ ]
١_قيل: ينبغي أن يغلِّب الإنسان جانب الخوف؛ ليحمله ذلك على فعل الطاعة وترك المعصية.
٢_وقيل: يغلِّب جانب الرجاء؛ ليكون متفائلًا والرسول"كان يعجبه الفأل.
٣_وقيل: في فعل الطاعة يغلب الرجاء؛ لينبعث إلى العمل؛ فالذي منَّ عليه بالطاعة سَيَمُنُّ عليه بالقبول، ولهذا قال بعض السلف: إذا وفقك الله للدعاء فانتظر الإجابة؛ لأنه يقول: [ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ] (غافر:٦٠) .
وفي فعل المعصية يغلب جانب الخوف؛ لأجل أن يمنعه ذلك من فعل المعصية قال_تعالى_: [قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ] (الأنعام: ١٥) .
وهذا قريب ولكن ليس بالقرب الكامل، إذ قد يُعْتَرض عليه بقوله_تعالى_: [وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ] (المؤمنون: ٦٠) .
٤_وقيل: يغلب جانب الخوف في الصحة، وجانب الرجاء في المرض.
٥_وقيل: هما كجناحي الطائر، فالمؤمن يسير إلى الله بجناحين هما الرجاء والخوف، فإذا استويا تم طيرانه، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت.
٦_وقيل يختلف من شخص إلى شخص، ومن حال إلى حال، والله أعلم.
=الخوف الواجب والخوف المستحب+
الخوف الواجب هو ما يحمل على فعل الواجبات وترك المحرمات.
والخوف المستحب هو ما يحمل على فعل المستحبات، وترك المكروهات.