الأدلة على وحدانية الله كثيرة جدًا ويكفي منها شهادته_عز وجل_لنفسه حيث قال: [شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)] (آل عمران: ١٨) .
وصدق من قال:
وفي كل شيء له آيةٌ **** تدل على أنه الواحد
_________________
(١) أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة للشيخ حافظ الحكمي. تحقيق: مصطفى أبو النصر الشلبي، مكتبة السوادي بجدة، ص٥٠.
[ ٢ ]
فواعجبًا كيف يعصى الإله **** أم كيف يجحده الجاحد
ولله في كل تحريكةٍ **** وتسكينه أبدًا شاهد
ومن الأدلة على وحدانية الله، وعلى تفرده بالخلق والرزق، وأنه وحده المستحق للعبادة ما يلي:
١_الفطرة.
٢_الشرع.
٣_العقل.
٤_الحس.
٥_الاستدلال بأسماء الله وصفاته.
وهذه الأدلة بمجموعها تدل على وجود الله، وتدل على أنواع التوحيد الثلاثة؛ ذلك أن أنواع التوحيد الثلاثة متلازمة، ومن أشرك في واحد منها فهو مشرك في البقية.
مثال ذلك من دعا غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فدعاؤه عبادة صَرَفَهَا لغير الله، وهذا شرك في الألوهية.
وهذا الدعاء لغير الله متضمن لاعتقاد الداعي أن المدعو متصرف مع الله، وقادر على قضاء ذلك، وهذا شرك في الربوبية.
ثم إنه لم يدعه إلا لاعتقاده أنه يسمعه، وهذا شرك في الأسماء والصفات؛ لاعتقاده أن للمدعو سمعًا محيطًا بجميع المسموعات لا يحجبه قرب ولا بعد.
ومن هنا نجد أن الشرك في الألوهية مستلزم الشرك في الربوبية والأسماء والصفات (١) .
وفيما يلي تفصيل للأدلة السابقة.
* * *