المبحث الأول اسمه ونسبه
هو: علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وكنيته أبو الحسن١.
_________________
(١) ١ مصادر ترجمته: الفهرست لابن النديم ص٢٥٧، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١١/٣٤٦، الأنساب للسمعاني ١/٢٦٦، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي ٦/٣٣٢، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ٣/٨٥، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية لابن أبي الوفاء القرشي الحنفي المصري ١/٣٥٣، ٢/٢٤٧، العبر في خبر من غبر للذهبي ٢/٢٠٢، طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي ٣/٣٤٧، البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ١١/١٨٧، الخطط للمقريزي ٣/٣٠٧، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغرابردى الأتابكي ٣/٣٠٣، إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين لمرتضى الزبيدي ٢/٣، الأعلام للزركلي ٥/٦٩ دائرة المعارف الإسلامية ٣/٤٣١. وقد أفرد الحافظ ابن عساكر كتابًا خاصًا عن الأشعري تكلم فيه عن اسمه ونسبه وحياته وعلمه، وثناء الناس عليه وشيوخه وتلاميذه، كما رد على من طعن فيه وفي نسبه وسمى كتابه: "تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري". كما كتب فضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري رسالة عن الأشعري أبرز فيها الجانب الهام في حياته، ألا وهو: أطواره وعقيدته وذلك تحت عنوان "أبو الحسن الأشعري وعقيدته".
[ ١٦ ]
وعلى هذا فالأشعري من سلالة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ﵁، وقد ذكر السمعاني أنه قيل له الأشعري؛ لأنه من ولد أبي موسى الأشعري١.
وقد طعن الأهوازي٢ في نسبة أبي الحسن إلى جده أبي موسى الأشعري، وقد تولى ابن عساكر الدفاع عن أبي الحسن الأشعري في ذلك ورد على الأهوازي قوله فقال: "وأما حكايته النكرة عن بعض شيوخ البصرة من أن أبا بشر كان يهوديًا فأسلم على يدي بعض الأشعريين، فحكاية مفتر عن مجاهيل مفترين، ما حكى أن أحدًا نفاه عن أبي موسى الأشعري غير هذا الجاهل المتحامل المفترى، وكيف تجاسر - لا رعاه الله - على هذه الكذبة وهو لا يعرف في الشرق ولا الغرب إلا بهذه النسبة"٣.
وقال أيضًا: "وفي إطباق الناس على تسميته بالأشعري تكذيب لما قاله هذا المفتري"٤.
كما ذكر الأهوازي أن أبا بشر الوارد في ترجمة الأشعري كنية لأبيه، وأنه كنّي بذلك؛ لأنه غير صحيح النسب، وقد رد ابن عساكر٥ ذلك أيضًا، وبين أن أبا بشر جد الأشعري، واسمه إسحاق بن سالم، وهو الصحيح.
وقد نص الخطيب البغدادي على ذلك فقال في ترجمته: "علي بن إسماعيل بن أبي بشر - واسمه إسحاق بن سالم "٦.
والأشعري نسبته إلى "أشعر"، وهي قبيلة مشهورة باليمن من أولاد سبأ، والأشعر هو: نبت بن أدد.
قال ابن الكلبي: "إنما سمي نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ (الأشعري)، لأن أمه ولدته وهو أشعر، والشعر على كل شيء منه"٧.
_________________
(١) ١ الأنساب للسمعاني ١/٢٦٧. ٢ هو: أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي (ت/ ٤٤٦هـ) ألف كتابًا باسم: "مثالب ابن أبي بشر" طعن وحمل فيه على الأشعري، ولكتابه نسخة بمكتبة الظاهرية تحت رقم (٤٥٢١ عام) انظر: تاريخ الآداب العربية لبروكلمان ٢/٣٧٤، وتبيين كذب المفتري لابن عساكر ص٣٦٩. ٣ تبيين كذب المفتري ص٣٧٥. ٤ المرجع السابق ص٥٣، وانظر: رسالة البيهقي للشيخ العميد في التبيين ص١٠٢. ٥ انظر: تبيين كذب المفتري ص٣٥. ٦ انظر: تاريخ بغداد ١١/٣٤٦. ٧ انظر: الأنساب للسمعاني ١/٢٦٦، وتبيين كذب المفتري ص٣٧.
[ ١٧ ]
ولم أقف على لقب للأشعري في التراجم التي بين أيدينا عنه، إلا أن ابن عساكر ذكر أنه نودي على جنازته "بناصر الدين"١.
وعلى هذا يمكن أن نقول: إن لقب الأشعري هو "ناصر الدين" وإن المسلمين في جنازته هم الذين لقبوه به، ولم يعرف بذلك في حياته، إذ لو عرف لنقل لنا شيء من ذلك، كما أنه غير متداول بين المؤرخين، والله أعلم.
_________________
(١) ١ انظر: تبيين كذب المفتري ص١٤٧.
[ ١٨ ]