أخرج الشيخان عن زيد بن خالد الجهني، قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافر بي، فأما من قال: مطرنا بفضل اللَّه ورحمته، فذلك مؤمن بي، وكافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا، فذلك كافر بي، ومؤمن بالكواكب» .
[ ١٥٣ ]
ومغزى الحديث أن من اعتقد للنجوم تأثيرا في العالم، وما يحدث فيه من الحوادث، كان عند اللَّه ممن كفر به، وعبد النجوم، ومن عزا كل ما يحدث في العالم من خير وشر، ومن حوادث وأمور إلى اللَّه وحده كان عند اللَّه من عباده المقبولين، الذين تبرأوا من عبادة النجوم والكواكب.
وقد دل الحديث على أن الإيمان بأن من الساعات ما تأتي بالسعد ومنها ما يأتي بالنحس، وسؤال المنجمين عن ساعة سعد ونحس، والاعتماد على ما يخبرون به، من الشرك، فإن لها صلة بالنجوم، والإيمان بالنجوم وتأثيرها من خصائص عبادته.