أخرج رزين عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من اقتبس بابا من علم النجوم بغير ما ذكر اللَّه، فقد اقتبس شعبة من السحر، المنجم كاهن، والكاهن ساحر، والساحر كافر» .
ومعلوم أن اللَّه ﵎ قد ذكر النجوم والكواكب في كتابه، فإنها آية من آيات اللَّه، وتنطق بقدرته وحكمته، وقد زين اللَّه بها السماوات الدنيا، وهي رجوم للشياطين، ولم يذكر أن لها دخلا في ملكوت السماوات والأرض، أو صلة بسعادة البشر وشقائهم، فمن عدل عما ذكره اللَّه من فوائدها إلى ما لم تخلق له هذه النجوم، ويستدل
[ ١٥٤ ]
بها على الغيب، وتودد إلى الجن، كما يفعل السحرة بالإيمان بهم وندائهم، وتقديم النذور والقرابين إليهم، فهذا كله من الكفر.
أخرج مسلم عن حفصة زوج النبي ﷺ قالت: قال النبي ﷺ: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل له صلاة أربعين يوما» .
وقد عرفنا من هذا الحديث أن من أتى العراف الذي يدعي الإخبار بالغيب، لم تقبل عبادته أربعين يوما، لأنه قد أشرك، والشرك يطمس نور العبادات كلها، ويدخل في هذا الحكم المنجمون والرمالون، ومن يدعي الاطلاع على الغيب، والإخبار به عن طريق الاستخارة بالقطع والبت.