أخرج مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد اللَّه، وكل نسائكم إماء اللَّه، ولا يقل العبد لسيده مولاي، فإن مولاكم اللَّه» .
دل هذا الحديث على أنه لا يصح أن يخاطب السيد عبده فيقول: يا عبدي، وأن يضيف ذلك إلى نفسه، وإن كان في الحقيقة رقيقا له، أو
[ ١٦٧ ]
أن يقول أحد: فلان عبد لفلان، أو أن يقول العبد لسيده: مولاي، وهذا فيمن كانوا عبيدا وسادة، فكيف بمن يدعى العبودية زورا، ويلقب نفسه بعبد النبي " وعبد علي، وعبد صاحب الجلالة، والعبد الخاص، أما السخاء بألقاب " رب الأرباب "، والجواد المطلق، فلا محل له البتة، ولا مبرر، وهو غاية في إساءة الأدب مع اللَّه، وما تعوده بعض الناس من أن يقولوا لبعض الناس: أنت تملك حياتي ومالي، ونحن في تصرفك، تفعل ما تشاء فهو كذب ومين، وشرك.