وإذا كان هذا شأن أمور تظهر أماراتها، وتعرف مقدماتها، فكيف بما يضمره الإنسان من أفكار وخواطر، وإرادات ونيات، وإيمان ونفاق، وهي في بطون الضمائر، وطيات الصدور، وإذا لم يعلم أحد ما مصيره غدا، وما هو فاعله ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ فكيف يعلم
[ ١٠٤ ]
حال غيره؟ وإذا لم يعلم مكان موته ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ فكيف يعلم أين يموت فلان ومتى يموت؟