أخرج أبو داود عن قيس بن سعد، قال: «أتيت
[ ١٦٦ ]
الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: لرسول اللَّه ﷺ أحق أن يسجد له فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إني رأيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت أحق أن نسجد لك، فقال لي: أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له فقلت: لا، فقال: فلا تفعلوا» .
وقد نبه رسول اللَّه ﷺ قيس بن سعد ﵁، على أن من كان مآله الموت، ومصيره إلى القبر، يموت فيدفن، لا يستحق السجدة، إن السجود للحي الدائم الذي لا يموت.، وعرف من هذا أنه لا يجوز السجود لحي ولا لميت، ولا لقبر، ولا لنصب، فإن كل نفس ذائقة الموت، والحي لا يتجرد عن البشرية وخصائصها، فكيف يصير إلها يسجد له إذا فارق الحياة، فالعبد عبد حيا وميتا.