وقال اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ
[ ١٥٠ ]
نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦] .
وهذا شأنهم في الزروع، فهم يطففون الكيل مع اللَّه، ويكفرون نعمة اللَّه، فهم أكثر أدبا، وأشد دقة في استيفاء ما قسموا لشركائهم، فلا يتساهلون فيه، ولا يسمحون بأن تعبث به يد، أو يعتدي عليه معتد، أما ما كان لله فمعرض للخطر والتلف، والزيادة والنقصان، ينقص ولا يزداد، وما ضم منه إلى قسط الشركاء فلا بأس به (١) .