أخرج الترمذي عن معاوية قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» .
_________________
(١) على تعبير الناس وتسميتهم.
(٢) لأن المقصود هو اتباع اللَّه ورسوله، والعلماء المجتهدون وأئمة المذاهب شراح لكلام اللَّه ورسوله، يشرحون الغامض، ويقربون البعيد، ويميزون بين الصحيح والضعيف والناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفصل، ويكفون من لم توفر عنده شروط الاجتهاد والترجيح، وصلاحية النقد والتنقيح، أو لمن بعد زمانه، مؤنة البحث والتحقيق، فمن أخذ بقولهم أخذ به كقول شارح ومعلم، وصاحب اختصاص في الفن، وتكليف العامي بالاجتهاد والتحقيق تكليف بما لا يطاق، أما من آثر قول مجتهد على النصوص الشرعية لمجرد هوى أو عصبية، أو حمية جاهلية، كان تابعا لهواه غير متبع سبيل المؤمنين.
[ ١٣٩ ]
وهذا وعيد شديد لمن أحب أن يقف الناس أمامه واضعي أيمانهم على شمائلهم في غاية الأدب والتواضع، كتماثيل لا تتحرك ولا تتكلم، ولا تنظر يمينا ولا شمالا، وقد أوعده الرسول ﷺ بجهنم، فإنه أحب أن يعظمه الناس بما يعظمون به اللَّه إذا وقفوا للصلاة واضعي يمناهم على يسراهم في أدب وخشوع، فكأنه ادعى الألوهية وتشبه بالله، وقد ظهر من هذا الحديث أن المثول أمام عظيم أو كبير في أدب وتواضع لا يقصد به إلا التعظيم من الأمور التي خصصها اللَّه تعالى لتعظيمه.