أخرج أبو داود عن ثابت بن ضحاك، قال: «نذر رجل على عهد رسول اللَّه ﷺ أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول اللَّه ﷺ فأخبره، فقال رسول اللَّه ﷺ: " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد، قالوا: لا، قال: كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، فقال رسول اللَّه ﷺ: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية اللَّه» .
وقد دل هذا الحديث على تحريم النذر لغير اللَّه، فلا يحل هذا النذر ابتداء، فإن أخطأ أحد لجهله للدين، فلا وفاء عليه، ولا يجوز التمادي في خطأ، أو الإلحاح والتشبث بذنب، بل هو ذنب أكبر، وقد دل الحديث كذلك على أنه لا يجوز سوق دابة تذبح لله إلى مكان، تقرب فيه القرابين لغير اللَّه، أو يعبد فيه غيره، ويجتمع الناس هناك على شرك وإن صحت النية وصلحت العقيدة.