منهج التحقيق:
أوّلًا: ضبط النص وتقويمه.
قمت بقراءة النص قراءة سليمة صحيحة وصححت ما اعتراه من تصحيف، أو تحريف وأكملت ما سقط منه، وأضفت وحذفت ما اقتضى السياق إضافته أو حذفه، من كلمة أو حرف. مستعينًا في ذلك بكتب التراجم، ومعاجم اللغة، والكتب ذات العلاقة بمادة الكتاب. وذلك نظرًا لانفراد النسخة الخطية التي اعتمدت عليها.
وقد أثبت ما رأيته صوابًا في الصلب بين حاصرتين، ونبهت عليه في الحاشية. هذا إذا كنت قاطعًا بخطأ ما أثبته الناسخ. أما إذا لم أقطع بذلك أو كانت الكلمة محتملة فأتركها في الصلب كما هي وأنبه على الاحتمال الآخر في الحاشية.
قمت بضبط بعض الكلمات اللغوية والأعلام التي توقعت أن تلتبس على القارئ أو تشكل عليه.
ثانيًا: تغيير رسم بعض الكلمات طبقًا للرسم المستعمل في الوقت الحاضر وذلك على النحو التالي:
أهمل الناسخ نقط الكثير من الكلمات فقمت بنقطها.
كتب الناسخ بعض الأعلام بحذف حرف أو أكثر فقمت بكتابة العلم طبقًا للرسم المستعمل.
وذلك نحو: مالك، والحارث. رسمها الناسخ هكذا (ملك- الحرث)
[ ١٠٠ ]
درج الناسخ على إهمال الهمزة وتسهيلها وذلك كثير في الكتاب، فقمت برسم الكلمة بإثبات الهمزة موافقة للرسم الحاضر أيضًا. وذلك نحو:
مسألة، الأوائل، الفؤاد، المبتدئين، أئمة.
رسمها الناسخ: مسلة، الاوايل، الفواد، المبتدين، أيمة.
ثالثًا: التخريج:
عزوت الآيات القرآنية إلى سورها وأشرت إلى رقم الآية. ووضعت الآية بين قوسين.
خرجت الأحاديث النبوية والآثار، وذلك بالإِشارة إلى مظانها من كتب السنة، وربما نقلت ما قاله بعض أهل العلم في الحكم على الحديث أو الأثر. وقد جعلت الأحاديث والآثار بين قوسين.
خرجت أبيات الشعر الواردة في النص.
اجتهدت في تخريج النصوص والأقوال التي أوردها المصنف وعزاها للأشاعرة والكلابية مثلًا، وذلك بالرجوع إلى كتب الأشعري وابن الباقلاني وغيرها من كتب الأشاعرة.
وربما نقلت النصوص أو الأقوال المشابهة أو المماثلة لما نقله أو المخالفة لما أورده، وأثبتها في الحاشية للمقارنة وقد أكتفي بالإِشارة إلى مظان النص بذكر الكتاب والجزء والصفحة، وإذا لم أجد النص قلت: لم أجد ذلك فيما وقفت عليه من كتبه أو كتبهم، ولعله فيما لم أقف عليه أو لم يبلغنا منها.
[ ١٠١ ]
أشرت إلى النصوص التي اقتبستها المصادر اللاحقة عن الكتاب وقابلتها وأثبت الاختلافات في الحاشية.
رابعًا: التعريف بالأعلام وغيرها:
قمت بتحرير ترجمة موجزة لجميع الأعلام الوارد ذكرهم في الرسالة، مترجما للعلم عند أول ذكر له، وقد أشير إذا تكرر لمكان ترجمته.
عرفت بالأماكن والبقاع التي وردت في النص.
شرحت بعض الألفاظ والمصطلحات الغريبة بالرجوع لقواميس اللغة وكتب غريب الحديث وغيرها.
خامسًا: التعليق على النص ووضع العناوين:
لما كان الكتاب يبحث في أمور العقيدة وتطرق لكثير من مسائلها، فقد اقتضى الأمر أحيانًا أن أعلق بتعليق يقتضيه المقام لإيضاح مراد المؤلف أو بيان الحقيقة، وربما خالفت المصنف فيما ذكر إذا كان ينقصه الدليل، أو لا يؤيد ما ذهب إليه.
ذكرت اسم كل فصل في بدايته، نقلت ذلك من مقدمة المؤلف الذي اكتفى بذكر أسماء الفصول في المقدمة، ولم يذكر اسم كل فصل في أوله.
ووضعت إشارة في الهامش للتنبيه على بداية الكلام في كل صفحة من المخطوطة وذلك نحو: (٥- آ) الرقم يشير إلى رقم الورقة والحرف يشير إلى الصفحة.
[ ١٠٢ ]
سادسًا: قمت بدراسة عن المؤلف والكتاب، وجعلتها في بابين:
الباب الأول: في التعريف بالمؤلف. ترجمت له، ودرست حياته العلمية وثقافته.
والباب الثاني: في التعريف بالكتاب ووصف المخطوطة. وقد تقدم تفصيل ذلك في المقدمة.
سابعًا: وضع الفهارس:
وضعت الفهارس التفصيلية للكتاب تسهيلًا على القارئ الكريم ورغبة في أن يدرك بغيته منه بيسر وسهولة. فصنعت الفهارس التالية:
١- فهرسًا للآيات القرآنية.
٢- فهرسًا للأحاديث والآثار ورمزت للأثر أمامه بحرف (ث) .
٣- فهرسًا للأبيات الشعرية.
٤- فهرسًا للأعلام ورمزت لمكان الترجمة بحرف (م) أمام رقم الصفحة المترجم للعلم فيها.
٥- فهرسًا للكتب التي ورد ذكرها في صلب الكتاب.
٦- فهرسًا للأماكن والبقاع والبلدان.
٧- فهرسًا للفرق والطوائف والمصطلحات.
٨- فهرسًا للغريب.
٩- فهرسًا للمراجع.
١٠- فهرسًا لموضوعات الكتاب.
[ ١٠٣ ]
الصعوبات التي واجهتها في التحقيق:
لا أريد أن أطيل الحديث في ذلك وإنما أشير إلى أهم هذه الصعوبات. فأهمها:
١- انفراد النسخة، وكثرة الأخطاء اللغوية والإملائية، مع وجود بعض السقط. والاضطراب في بعض العبارات. وقد اجتهدت في تقويم النص حسب استطاعتي كما ذكرت ذلك في منهج التحقيق.
٢- عدم ذكر المؤلف لمصادر الأشاعرة التي نقل منها أقوالهم، وقد وجدت صعوبة بالغة في استخراج ذلك من كتبهم المتوفرة، والكثير مما عزاه لأبي الحسن الأشعري ليس في كتبه التي وصلت إلينا.
الرموز والمصطلحات المستعملة في التحقيق:
استعملت في الدراسة والتحقيق بعض الرموز والمصطلحات التي تعارف الكثير من المحققين على استعمالها من باب الاختصار وذلك كما يلي:
خ: للبخاري
م: لمسلم
ت: للترمذي
د: لأبي داود
ن: للنسائي
جه: لابن ماجه
[ ١٠٤ ]
حم: لأحمد في المسند
ط: الموطأ
دي: الدارمي. وقد استعمل (مي)
ب: لكتاب (بيان تلبيس الجهمية) لابن تيمية.
درء: لكتاب (درء تعارض العقل والنقل) لابن تيمية
ولم استعمل الرمز لهذين الكتابين إلا عند مقابلة النصوص التي اقتبسها ابن تيمية عن المؤلف. أما عند الاستفادة منهما كمراجع فأذكرهما باسميهما صراحة.
[ ١٠٥ ]