وأما إيهام العكس؛ فيطلقه المناطقة على عكس الموجبة الكلية كنفسها، وهو خطأ، وذلك أن قولك: كل إنسان حيوان: صادق، فيتوهم متوهم صدق عكسه، ويقول؛ كل حيوان إنسان، وهؤلاء رأوا كل مجتهد ناظرًا في الكتاب والسنة، فتوهموا أن كل ناظر في الكتاب والسنة مجتهد، والأصل صواب، والعكس خطأ، فإن هنالك مفسرين وشراح حديث لم يدَّعوا الاجتهاد، ولا نسبوا إليه (*)؛ من أشهرهم بمغربنا عبد الرحمن الثعالبي صاحب " الجواهر الحسان في تفسير القرآن "، والشيخ السنوسي شارح " مسلم ".