وعني علماء الكلام ببيان عقائد الإِسلام، وسلكوا في التدليل عليها سبيل المنطق اليوناني، ثم جمد المتأخرون على هذا الأسلوب، وحادوا عن بيان القرآن؛ فخفي على الناس ما هو شرك أو سبب إليه.
وقد قال الشيخ السنوسي في " شرح صغراه " معللًا وجه ذكر الصفات الواجبة والمستحيلة على التفصيل ما نصه: " لأنه لو استغني فيها بالعام عن الخاص، وبالملزوم عن اللازم، لكان ذلك ذريعة إلى جهل كثير منها، لخفاء اللوازم، وعسر إدخال الجزئيات تحت كلياتها، وخطر الجهل في هذا العلم عظيم؛ فينبغي الاعتناء فيه بمزيد الإِيضاح على قدر الإِمكان، والاحتياط البليغ؛ لتحلية القلوب بيواقيت الإِيمان ".
[ ٤٧ ]