إذا كان الاحتياج إلى معرفة الشرك شديدًا، كان تعريف الناس به أمرًا لازمًا أكيدًا، وإذا كان الباعث على هذا التعريف إقامة العقيدة؛ فهو من النصيحة المفيدة الحميدة، وليس الإِرشاد إلى الخير النافع بأولى من التنبيه على الباطل الضار، بل كلاهما غرض حسن وسَنن، لا يعدل عنه الساعون في خير سُنن، وهذا ما حمل المصلحين المجددين على الاهتمام بدعوة المسلمين إلى إقامة التوحيد وتخليصه من خيالات المشركين.